تستعد كندا لفرض رسوم جمركية واسعة النطاق على المنتجات الأمريكية إذا نفذ الرئيس المنتخب دونالد ترامب تهديده بفرض تعريفات بنسبة 25% على السلع الكندية، بحسب تقرير نشرته شبكة “بلومبرج” نقلاً عن مصادر مطلعة.

وتشير مسودة خطط الحكومة الكندية إلى توسيع القائمة الضيقة للسلع الأمريكية التي خضعت للرسوم المضادة خلال نزاع تجاري عام 2018. في ذلك النزاع، استهدفت كندا منتجات محددة مثل المشروبات الكحولية المصدرة من المناطق الجمهورية في الولايات المتحدة.
ومع أن النزاع التجاري السابق انتهى بعد توقيع اتفاقية تجارية جديدة بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، إلا أن الحكومة الكندية برئاسة جاستن ترودو تستعد الآن لإجراءات أشد في حال تصاعد الأزمة. تشمل الخيارات فرض تعريفات “دولار مقابل دولار” على كل منتج تقريباً تصدره الولايات المتحدة إلى كندا.
ومن بين المنتجات المستهدفة مجدداً، عصير البرتقال من فلوريدا، وهي الولاية التي ترتبط بترامب وعدد من الجمهوريين البارزين. وأفاد مسؤول حكومي بأن كندا قد تتوسع في إجراءاتها هذه المرة لتشمل مجموعة أوسع من السلع الأمريكية.
في سيناريو التصعيد الكامل، قد لا تتمكن كندا من مطابقة القيمة الكاملة للتعريفات الأمريكية، ولكن حكومة ترودو تبحث عن سبل لإلحاق أقصى تأثير اقتصادي على المصدرين الأمريكيين، وفقاً للمسؤولين.
رغم ذلك، شدد المسؤولون على أن الاستجابة الكندية ستعتمد على ما ستفعله إدارة ترامب فعلياً عند توليه المنصب. وأكدوا أن كندا لا تزال تأمل في تجنب حرب تجارية وتسعى لمعالجة المخاوف الأمريكية بشأن أمن الحدود بجدية.
وأثار المؤتمر الصحفي الأخير للرئيس المنتخب ترامب ردود فعل قوية في كندا، بعد أن هدد باستخدام “القوة الاقتصادية” واقترح بشكل مثير أن تصبح كندا الولاية الأمريكية رقم 51.
بينما يظل اقتراح ضم كندا غير واقعي، فإن ترامب يمتلك الأدوات لإلحاق ضرر كبير بعلاقات تجارية تبلغ قيمتها أكثر من 900 مليار دولار سنوياً، مما يجعل هذا النزاع محط أنظار العالم.
نُشر بواسطة مكتب أخبار- مينانيوزواير
